اجمل اشعار الحكم و المواعظ ..شعر نصائح .. شعر حكمة

الحكم و المواعظ طالما كانت غرضاً من أغراض الشعر العربي ، و المواعظ و النصائح ، من الأشعار التي ترقق النفوس و تهذب الأرواح ، و تعين على مكارم الأخلاق و العمل للآخرة ، و قد اخترنا مجموعة من أجمل وأرق شعر المواعظ و النصائح و الحكم .

اجمل اشعار الحكم و المواعظ .
اجمل اشعار الحكم و المواعظ .

يقول الامام على بن ابي طالب رضي الله عنه :

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها**** الا التي كان قبل الموت بانيها

فان بناها بخير طاب مسكنه **** وان بناها بشر خاب بانيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها **** ودورنا لخراب الدهر نبنيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة **** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

فكم مدائن في الآفاق قد بنيت****أمست خرابا وأفنى الموت أهليها

لاتركنن الى الدنيا وما فيها ****فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

لكل نفس وأن كانت على وجل **** من المنية أمال تقويها

المرء يبسطها والدهر يقبضها **** والنفس تنشرها والموت يطويها

ان المكارم أخلاق مطهرة **** الدين أولها والعقل ثانيها

والعلم ثالثها والحلم رابعها **** والجود خامسها والفصل سادسها

والبر سابعها والشكر ثامنها **** والصبر تاسعها واللين باقيها

واعمل لدار غدا رضوان خازنها**** والجار أحمد والرحمن ناشيها

قصورها ذهب والمسك طينتها **** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهار ها لبن محض ومن عسل **** والخمر يجري رحيقا في مجاريها

والطير تجري على الاغصان عاكفة **** تسبح لله جهرا في مغانيها

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها **** بركعة في ظلام الليل يحيها

 

و يقول أيضاً :

تنزّه عن مجالسة اللئـام     وألمم بالكرام بني الكرام ِ

ولاتك واثقا بالدهر يوما       فان الدهر منحلُّ النظام ِ

ولاتحسد على المعروف قومـا      وكن منهم تنل دار السلام ِ

وثق بالله ربك ذي المعالــي        وذي الآلاء والنعم الجسام ِ

وكن للعلم ذا طلب ٍ وبحث        وناقش في الحلال وفي الحرام ِ

وبالعوراء لا تنطق ولكـن           بما يرضي الاله من الكلام ِ

وان خان الصديق فلا تخنـه         ودم بالحفظ منه وبالذمام ِ

ولا تحمل على الاخوان ضغنـا     وخذ بالصفح تنج من الأثامِ

اجمل اشعار الحكم و المواعظ
اجمل اشعار الحكم و المواعظ

و يقول في قصيدة اخرى :

فَدَعِ الصِّبا فَلَقَد عَدَاكَ زَمَانُهُ

وازْهَدْ فَعُمْرُكَ منه ولّى الأَطْيَبُ

ذهب الشباب فما له من عودة

وأتى المشيب فأين منه المهرب

ضيفٌ ألمَّ إليك لم تحفل به

فَتَرى له أَسَفاً وَدَمْعاً يسْكُبُ

دَعْ عَنْكَ ما قَدْ فات في زَمَنِ الصِّبا

واذكر ذنوبكَ وابكها يا مذنب

واخْشَ مناقَشَة الحِسَابِ فإِنَّه

لا بدّ يحصي ما جنيت ويكتب

لم يَنْسَهُ المَلِكانِ حين نَسِيْتَه

بَلْ أَثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلْعَبُ

والروح فيك وديعة أودعتها

سنردّها بالرغم منك وتسلب

وَغُرورُ دُنْياكَ التي تَسْعَى لها

دارٌ حَقِيقَتُها متاعٌ يَذْهَبُ

والليل فاعلم والنهار كلاهما

أَنْفَاسُنا فيها تُعَدُّ وَتُحْسَبُ

وجميعُ ما حَصَّلْتَهُ وَجَمَعْتَهُ

حَقًّاً يَقِينا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ

تَباً لدارٍ لا يَدُومُ نَعيمُها

ومشيدها عما قليلُ يخرب

لا تأمن الدهر الصروف

فإنه لا زال قدماً للرحال يهذب

فعليك تقوى الله فالزمها تفزْ

إِنَّ التّقِيَّ هو البهيُّ الأَهْيَبُ

واعْمَلْ لطاعته تَنَلْ مِنْهُ الرِّضا

إنَّ المطيع لربه لمقرب

فاقْنَعْ ففي بَعضِ القناعَة ِ رَاحَة ٌ

واليَأْسُ ممّا فات فهو المَطْلَبُ

لا خير في ودِّ امرءٍ متملقٍ

حلو اللسان وقلبه يتلهب

يلقاه يحلف أنه بك واثقٌ

وإِذا توارى عنك فهو العَقْرَبُ

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ً

وَيَرُوغُ مِنْكَ كما يَروغُ الثَّعْلَبُ

واختَرْ قَرِيْنَك واصْطَفِيهِ مُفَاخِراً

إِنّ القَرِيْنَ إلى المقْارَنِ يُنْسَبُ

إنَّ الغنيَّ من الرجال مكرمٌ

وتراه يرجى مالديه ويرهب

وَيُبَشُّ بالتَّرْحِيْبِ عِندَ قُدومِهِ

ويقام عند سلامه ويقرب

واخفض جناحك للأقارب كلهم

بتذللٍ واسمح لهم إن أذنبوا

ودع الكذب فلا يكن لك صاحباً

إِنّ الكذوب لَبِئْسَ خِلٌّ يُصْحَبُ

وَذَرِ الحَسُودَ ولو صفا لَكَ مرَّة ً

أبْعِدْهُ عَنْ رُؤْيَاكَ لا يُسْتجْلَبُ

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن

ثرثارَة ً في كلِّ نادٍ تَخْطُبُ

واحفظ لسانك واحترز من لفظه

فالمرء يسلم باللسان ويعطب

والسِّرُّ فاكُتُمْهُ ولا تَنطِق به

فهو الأسير لديك اذ لا ينشب

وَاحْرَصْ على حِفْظِ القُلُوْبِ مِنَ الأَذَى

فرجوعها بعد التنافر يصعب

إِنّ القُلوبَ إذا تنافر ودُّها

شِبْهُ الزُجَاجَة كسْرُها لا يُشْعَبُ

وكذاك سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِ

نشرته ألسنة ٌ تزيد وتكذب

لاْ تَحْرَصَنَ فالحِرْصُ ليسَ بِزَائدٍ

في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب

وَيَظَلُّ مَلْهُوفا يَرُوْمُ تَحَيُّلاً

والرِّزْقُ ليس بحيلة يُسْتَجْلَبُ

أَدِّ الأَمَانَة َ والخِيَانَة َ فاجْتَنِبْ

وَاعْدُلْ ولا تَظْلِمْ يَطِبْ لك مَكْسَبُ

وإذا بُلِيْتَ بِنْكبَة فاصْبِرْ لها

من ذا رأيت مسلّماً لا ينكب

وإذا أصابك في زمانك شدة ٌ

وأصابك الخطب الكريه الأصعب

فَادْعُ لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَدْنَى لِمَنْ

يدعوه من حبل الوريد وأقرب

كن ما استطعت عن الأنام بمعزلٍ

إِنَّ الكَّثِيْرَ مِنَ الوَرَى لا يُصْحَبُ

واجعل جليسك سيداً تحظى به

حَبْرٌ لَبِيْبٌ عاقِلٌ مِتَأَدِّبُ

واحْذَرْ مِنَ المَظْلُومِ سَهْما صائبا

واعلم بأن دعاءه لا يحجب

وإذا رَأَيْتَ الرِّزْقَ ضاق بِبَلْدَة ٍ

وخشيت فيها أن يضيق المكسب

فارْحَلْ فأَرْضُ اللِه واسِعَة الفَضَا

طُولاً وعِرْضاً شَرْقُها والمَغْرِبُ

فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي

فالنصح أغلى ما يباع ويوهب

 

 قصيدة تغيرت المودة و الاخاء

تغيرتِ المودة والإخاءُ

وقلَّ الصدقُ وانقطعَ الرجاءُ

وأسلمني الزمانُ إلى صديقٍ

كثيرِ الغدرِ ليس له رعاءُ

وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لهُ وَفِيٍّ

ولكن لا يدومُ له وفاءُ

أَخِلاَّءٌ إذا استَغْنَيْتُ عَنْهُمْ

وأَعداءٌ إذا نَزَلَ البَلاَءُ

يديمونَ المودة ما رأوني

ويبقى الودُّ ما بقيَ اللقاءُ

وإن غنيت عن أحد قلاني

وَعَاقَبَنِي بمِا فيهِ اكتِفَاءُ

سَيُغْنِيْنِي الَّذي أَغْنَاهُ عَنِّي

فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ ثَرَاءُ

وَكُلُّ مَوَدَّة ٍ لله تَصْفُو

وَلاَ يَصْفُو مَعَ الفِسْقِ الإِخَاءُ

و كل جراحة فلها دواءٌ

وَسُوْءُ الخُلْقِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ

ولَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَداً نعِيْمٌ

كَذَاكَ البُؤْسُ لَيْسَ لهُ بَقَاءُ

اجمل اشعار الحكم و المواعظ .
اجمل اشعار الحكم و المواعظ .

 

أبيات من قصيدة “اصبر على مرِّ الجفا” للإمام الشافعي:

اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ

فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ

ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة

تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته

ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ

فكبِّر عليه أربعاً لوفاته

وَذَاتُ الْفَتَى واللَّهِ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى

إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ