الزوجة الناشز

يقول الله تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن )، فالزوجة الناشز هي المتعالية فإذا تعالت المرأة على زوجها بعشيرتها أو علمها أو بمالها أو بورثها أو غير ذلك من الأمور التي جعلتها تتعالى عن زوجها يطلق عليها أسم الزوجة الناشز، فهي التي تتعالى على أمر زوجها وترفض طاعته فعلى سبيل المثال يطلب منها عدم الخروج ولا تطيع أمره ، النشوز في اللغة العربية هي الأرتفاع عن الأرض ، والزوجة تكون ناشز إذا تعاليت وأرتفعت ،فالنشوز هو خروج الزوجة عن طاعة زوجها، العلو عنه والتكبر، معصية الله في الحقوق التي رتبها الشرع على الزوج .

وفقا للقانون وإذا خرجت الزوجة بدون إذن الزوج فيجوز للزوج أن يحرر محضر بإنذارها على الطاعة
وفقا للقانون وإذا خرجت الزوجة بدون إذن الزوج فيجوز للزوج أن يحرر محضر بإنذارها على الطاعة

علاج الزوجة الناشر من القرأن الكريم

قد وضع القرأن العلاج بقوله تعالى {‏‏وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ‏}، وفي تلك الأية قد أشتملت على كافة طرق العلاج للزوجة الناشز وهي كالتالي:

  • أولا الموعظة وهنا الموعظة قسمين موعظة كلامية رقيقة وتقديم نصيحة لطيفة، ثم موعظة فعلية عملية بمعنى ألا يناقض الزوج نفسه فيما يقول فلا يأمر الزوج زوجته بالصدق وهو من الكاذبين أو يأمرها بألا تغتاب والدته وهو يغتاب والدتها أو يأمرها بعدم أذية الغير وهو يأذي غيره ، فهذه هي الموعظة ومن شروط الموعظة أن تستمر مدة ، كقول الله تعالي (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) أذن عندما تأمر في شئ به خير يجب أن تتحلى بالصبر .
  • ثانيا إذا لم تجلب الموعظة نتيجة ، نلجأ إلى الهجر في المضاجع وهذا يعني أنه يجب على الزوج ألا يترك الغرفة وإنما يعطيها ظهره في الفراش نفسه .
  • ثالثا الضرب وهنا الضرب معناه أن يضرب الزوج بينه وبين زوجته مسافة ، حيث يكون متاح لك أن تترك الغرفة أو تترك البيت وتباعد بينك وبينها ، وليس معناه أبدا أن تؤذيها بيدك، وأكبر دليل أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد هجر نسائه جميعا لمدة تسعة وعشرون يوما ولم يضرب الرسول صل الله عليه وسلم أمرأة قط ، ولنا في فعله أسوة وقدوة حسنة.

طلاق الزوجة الناشز

لا يجوز للزوج أن يطلق زوجته إلا في حالة الضرورة أو في حالة الحاجة الملحة ، عندما يعلم ويغلب على ظنه أن الطلاق هو الذي يحقق المصالح الخالصة أو الراجحة، وأما الطلاق عندما يكون لا ثمار منه إلا المفاسد فأنه يعتبر حرام في الشرع و مبغوض عند الله تبارك وتعالى ، وبناء على ذلك فإن طلاق الزوجة الناشز كان داعيه الضرورة والحاجة الملحة وكان بعد دراسة وتأمل في المصالح و المفاسد التي تترتب عليه ، ثم ترجح لدى الزوج بعد إجتهاده وتفكيره وإستخارته في حاله وحال أولاده وحال زوجته أن الفرقة هي الطريق الذي يحقق المصالح والدافعة للمفاسد فإن طلاق الزوجة الناشز في هذه الحالة لا يعد ظلما للزوج ولا لأولاده ولا لزوجته، وأما إذا تأملت الأمر بهدوء وبعد تفكير قد تبين لك أن الطلاق إنما يجنى منه في هذه الحالة المفاسد حيث يكون الزوج قد طلق زوجته من أجل إرضاء غضب نفسه وإنتقاما من زوجته وحرمانا لها من إستمرار حياتها الزوجية ، أو من باب المعاقبة لها فإن الطلاق في هذه الحالة يعد ظلما لنفسه لإرتكابه الحرام وهو التطليق في غير محله كما يعد أيضا ظلما لزوجته ولأولاده ، وبالتالي يمكن القول أن الطلاق ليس ظلما مطلقا وإنما ينظر فيه إلى الأثار التي تترتب عليه، فالأمر لا ينبغي أن تدخل فيه العجلة و الطيش وإرضاء شهوات النفوس وإطفاء غضب القلوب وإنما لا ينظر فيه إلا إلى المصالح الخالصة والراجحة .

فالزوجة الناشز هي المتعالية فإذا تعالت المرأة على زوجها بعشيرتها أو علمها أو بمالها أو بورثها

الزوجة الناشز من وجهة نظر القانون

  • نشوز الزوجة هو خروج المرأة من بيت الزوجية رغم أن المسكن شرعيا، بمعنى أن الزوج يوفر لزوجته مسكن للمعيشة ويتوافر فيه شروط المسكن الشرعي ومع ذلك تتركه الزوج وتذهب إلى مكان أخر للعيش به .
  • شرط المسكن الشرعي هو أن يكون صالح للسكن، أن يكون بين جيران صالحين، وأن يكون لائق بحالة الزوج المالية، أن يكون المسكن تم إعداده من قبل الزوج، أن يكون الزوج أمينا على الزوجة ومالها،إذا توفرت تلك الشروط السابقة في مسكن الزوجية أصبح بهذا مسكن شرعي ولا يجوز للزوجه الخروج عنه إلا بإذن الزوج .
  • وإذا خرجت الزوجة بدون إذن الزوج فيجوز للزوج أن يحرر محضر بإنذارها على الطاعة في مسكن الزوجية ويحدد في هذا الأنذار كل مواصفات المسكن.
  • في حالة أن الزوجة لم تعود إلى مسكن الزوجية بعد إنذار الطاعة ، ففي هذه الحالة تسقط نفقة الزوجية من تاريخ اليوم الثلاثين من تاريخ إستلامها أو إستلام أحد أقرانها لإنذار الطاعة .
  • في حالة إعتراض الزوجة على أنذار الطاعة ورفعت دعوى بذلك في خلال ثلاثين يوم فلا يجوز للزوج الدفع بنشوز الزوجة
  • الدفع بنشوز الزوجة لابد أن يكون الزوج قد قام أولا بإنذار بالطاعة ولم تعترض الزوجة على هذا الإنذار في خلال ثلاثين يوما، هنا يحق للزوج أن يحصل على شهادة من قلم كتاب المحكمة تفيد بأنه لم يسجل إعتراض على إنذار الطاعة من تاريخ الإعلان بالإنذار وحتى ثلاثين يوما ، ويتم تقديم هذه الشهادة وإنذار الطاعة لكي يدفع أمام محكمة النفقة بنشوز الزوجة ، وهنا يجب على المحكمة أن تقضي بنشوز الزوجة في هذه الحالة ووقف نفقة الزوجة من تاريخ اليوم الثلاثين لإنذار الطاعة .

    •نشوز الزوجة هو خروج المرأة من بيت الزوجية رغم أن المسكن شرعيا
    • نشوز الزوجة هو خروج المرأة من بيت الزوجية رغم أن المسكن شرعيا

نشوز الزوج

  • غالبا ما نسمع عن نشوز المرأة ، وكثير ما يتردد على مسامعنا لفظ الزوجة ناشز و أنه تسقط نفقتها إذا نشزت ، ونسمع عن الزوجة الناشز وشروط النشوز وإنذار الطاعة والإعتراض عليه ورفع دعوى النشوزولكن قلما نسمع عن نشوز الزوج .
  • نشوز الزوج ربما يكون له سبب ومصرح له، وربما يكون معصية ويتفق التعريف الشرعي مع التعريف الإصطلاحي في النشوز.
  • وقد تحدث القرأن الكريم عن نشوز الزوج في قوله تعالى ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾، وقد قال المفسرون أن الأية قد جاءت في سودة بنت ذمعة عندما خافت من إعراض النبي صل الله عليه وسلم عنها، فتصالحت في ذلك وقالت يا رسول الله لا تتطلقنى وليلتي وهبتها إلى عائشة .
  • نشوز الزوج المذموم وفي هذا النشوز يأثم الزوج فيه ويترتب عليه حقوق للزوجه فعلى سبيل المثال زوج بخيل جدا ولا يصرف على أهله ، أو زوج متزوج من أكثر من زوجة ويفضل إحداهما دون الأخرى فهو بذلك ناشز وظالم وهكذا.