العلاقة بين تعرض الأم الحامل للرصاص و إصابة الطفل بالسمنة

أسباب قد تبدو خفية على الأم الحمل وإصابة الطفل بالسمنة.

تعرض الأم الحامل للرصاص و إصابة الطفل بالسمنة

توصلت دراسة حديثة إلى أن ارتفاع مستويات الرصاص في دماء الأمهات الحوامل يزيد من خطر إصابة أطفالهن بزيادة الوزن أو حتى البدانة في مراحل لاحقة من الطفولة.

اشترك في الدراسة التي أجراها باحثون من كلية الصحة العامة بجامعة جون هوبكنز الأمريكية أكثر من 2800 امرأة وطفل، قام الباحثون بتحري مستويات الرصاص لدى الأمهات عندما كُن حوامل بأطفالهن، وتحري تناولهن لحمض الفوليك في أثناء الحمل (وهو مادة دوائية تُنصح جميع الحوامل بتناولها في أثناء الحمل)، ومراقبة نمو أطفالهن لاحقاً.

لاحظ الباحثون وجود عنصر الرصاص لدى جميع الأمهات اللواتي اشتملت عليهن الدراسة، وأنه كلما ارتفعت مستويات الرصاص كلما ازداد خطر إصابة الطفل بالبدانة في عمر 8 سنوات، بحيث أن الزيادة في نسبة الخطر تلك وصلت إلى 4 أضعاف.

كما لاحظ الباحثون بأن تناول الأم لحمض الفوليك في أثناء الحمل قد يُقلل من خطر إصابة الطفل بالبدانة لاحقاً.

وعنصر الرصاص هو مادة سامة، قد تؤدي إلى آثار سلبية في العديد من أجهزة ووظائف الجسم عند دخولها إليه، مع العلم أنه لا توجد تراكيز يمكن اعتبارها آمنة من الرصاص في الجسم. وقد يتعرض الإنسان للرصاص من خلال استنشاق جزيئاته في دخان المواد المشتعلة والحاوية عليه، أو من خلال تلوث الماء به نتيجة نقله بأنابيب تحتوي على الرصاص، بالإضافة إلى احتواء بعض مواد التجميل أو الأدوية أو الأنواع القديمة للطلاء على تراكيز من الرصاص.

من الجدير ذكره بأن الدراسة لم تثبت علاقة سبب ونتيجة بين تعرض الأمهات لمادة الرصاص وزيادة خطر البدانة عند الأطفال لاحقاً، وإنما هو مجرد ارتباط يحتاج تفسيره إلى إجراء المزيد من الدراسات. ولكن يشير الباحثون إلى أنه في حال تم التأكد من علاقة سبب ونتيجة بين هذين العاملين، فقد يستدعي ذلك إجراء اختبارات تحري للأمهات الحوامل لمستويات الرصاص في الدم، والعمل على الحد من تعرضهن لهذا العنصر السام.