الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ؟!

نسبة كبيرة جدا من الاباء والامهات تقوم بدغدغة أطفالها بشكل يومي أو للعب معهم او حتي لحملهم علي الضحك ومشاهدتهم سعداء، ولكن مع تقدم العلم والطب في وقتنا هذا، أثبت ان الدغدغة سلوك مضر للغاية لصحة الأطفال.

فالطفل يظهر بانه يضحك ولكن في الحقيقة داخل جسده تحدث معركة كبيرة للغاية.

 

ماذا يحدث في الجسم أثناء الدغدغة؟

الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ
الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ

عندما تبدأ عملية الدغدغة ويحدث ذلك في أماكن حساسة في الجسم للغاية يبدأ المخ بإرسال إشارات خطيرة إلي الجسم فتظهر ردة الفعل علي أنها ضحك ثم بعد ثوان قليلة تتحول كل تلك الإبتسامات والضحكات إلى دموع من ثم يبدا الطفل بالإحساس بالوجع والآلام وبعد ذلك يبدأ الجسم بالإستسلام تماما للحدث، يمكن أن يستمر الطفل بالضحك كنوع من الخضوع وهو عبارة عن سلوك منتشر في هالة الحيوان، خيث يبتسم الحيوان عند إجبارة علي أمر ما في هذه الحالة الإبتسامة هي نوع من أنواع الخضوع والإستسلام التام.

لذلك نجد أنه عند القيام بدغدغة الطفل بشكل مفاجئ لا يستطيع الطفل قول أو إظهام كم أن الأمر مؤلم، ويضطر للإستسلام لمؤشرات جسده التي تجبره علي الإبتسام والضحك فقط وفي بعض الاحيان يصل الامر إلي التنفس ويبدأ الوجه باللون الأزرق، وإذا تم دغدغته لمدة طويلة يمكن ان يتسبب ذلك في خنق الطفل وموته سريعا.

وهذا ما كشفت بعض الدراسات التي أجريت في جامعة كاليفورنيا وذلك في عام 1997، بان الضحك الذي يحدث أثناء عملية الدغدغة ليس استمتع أبدا بل انه عملية تعذيب للجسد تجربه علي إزهار بعض المشاعر المختلطة والغير مفهومة كالابتسامه والضحك ويمكن تبديل تلك العملية المزعجة بإلقاء النكات من دون لمس الجسد.

 

دلالة من التاريخ “الدغدغة نوع من أنواع العذاب”

الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ
الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ

 

علي مر العصور القديمة يتم إستعمال الدغدغة علي انها نوع من انواع التغذيب، حيث يتم دغدغة الشخص لفترة كبيرة حتي يفقد القدرة علي التنفس، كما كان هناك إعدام بواسطة الدغدغة حيث يتم دغدغته طويلا في اماكن مختلفة من الجسم حتي يموت بسبب الاختناق وعدم القدرة علي التنفس.

أول من أستعمل الدغدغة للتعذيب هي الصين وكانت دائما تستعمل القدم للدغدغة كأسلوب من أساليب التعذيب الغريب للإنسان، حيث كان يتبعه البعض كأداة تعذيب لا تترك أي آثار ومؤلمة في نفس الوقت، والتعافي منها يكون سريعا وبذلك لا يكون هناك أي آثر للتغذيب عكس الطرق الأخرى.

الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ
الدغدغة وسيلة للضحك أو الموت المفاجئ

وكان يحدث الامر عن طريق وضع قدمم شخص في محلول من الملح، ووضعه علي كرسي مع ربطه بشكل كامل حتي لايمكنه المقاومة، من ثم تترك قدميه للماعز من أجل لعقها، وتستمر الماعز في لعق المحلول الملحي الموجود علي قدم الشخص ليصيبه ذلك بالوجع والآلم الذي يبدأ بالضحك الهستيري والابتسامة المجبر عليها، من ثم يتحول الامر إلي مضايقة وخنقة ودموع، من ثم يفقد الإنسان القدرة علي التنفس تماما مع توقف الرئتين عن العمل وزيادة نبضات القلب ويصعب علي الإنسان إظهار أي ردة فعل فنتهي الامر بالإبتسامة التي تدل علي الإستسلام والخضوع التام من ثم يموت الإنسان بسبب الخنق فقط، فيظهر الامر أن سبب الوفاة السكتة القلبية أو التوقف المفاجئ عن التنفس ولا تظهر أي آثار للتغذيب.

واشتهر هذا النوغ من العذاب وانطلق من الصين إلي بعض الثقافات اليونانية وغيرها، من ثم تطور الامر وأصبح وسيلة خفية للإعدام والموت السريع من دون أي دليل واضح، ولكن تلك الوسائل تم منعها تماما من قبل الحكومات، اسرعوا بوضع قوانين لتوقيف تلك الأساليب الغريبة في التعذيب.