السعادة الحقيقة

غالبا ما يبحث الأشخاص عن السعادة في الأماكن الخاطئة ، فيعتقد الشاب أنه إذا تزوج من البنت التي أحبها سيكون أسعد الناس، ويعتقد رجل الأعمال أنه إذا أتم صفقة ما سيكون أسعد الرجال ، وتعتقد الفتاة أنها إذا تزوجت الشخص الذي طالما حلمت به ستصبح أسعد الناس ، كلنا نبحث عن السعادة في أماكن خارجة عن أنفسنا ، رغم أن إذا حققنا تلك الأهداف سيحدث حالة من الفراغ ونبدأ في البحث عن كيفية ملئ تلك الفراغ مرة أخرى ، وعلى الرغم أن كل الفلاسفة والعلماء والمفكرين والأنبياء أجمعوا على أن السعادة الحقيقية هي عبارة عن سلام داخلي وطمائنينة تشعر بها داخلك بغض النظر عما يحدث حولك ، فإذا أردت أن تفرق بين السعيد وغير السعيد فأنظر إليهما في المصائب ، فتجد أن السعيد إذا أصيب بمصيبة فهو يحزن لأن ذلك أمر طبيعي ولكن يستمر حزنه ليوم أو يومين ثم يمارس حياته بشكل طبيعي، أما غير السعيد إذا أصيب بمصيبة تجده يصيب بحالة إكتئاب وقد يلجأ إلى لمخدرات أو التدخين بشراهة ويستمر ذلك لفترة طويلة .

السعادة الحقيقة هي أن يكون الإنسان في حالة إيجابية
السعادة الحقيقة هي أن يكون الإنسان في حالة إيجابية

ذكر السعادة في القرأن الكريم

القرأن الكريم تكررت فيه كلمة السلام وكلمة الطمأنينة واحد وثلاثون مرة، بينما كلمة السعادة لم تتكرر سوى مرتين وتذكر عند الحديث عن الجنة والدار الأخرة.

سر السعادة الحقيقة

السعادة ليست هي إنتفاء الألم ، فالسعادة الحقيقة هي أن يكون الإنسان في حالة إيجابية ، فالبعض يرى أن السعادة في الغنى أو القوة أو النجاح أو الأبناء أو الحب أو الصحة ، لكن في حقيقة الأمر أن هذا غير صحيح حيث أن كل ذلك ما هو إلا وسائل تحقق السعادة ، بمعنى أن ربما يكون الغنى نعمة وربما يكون أحد الإبتلاءات وهكذا بالنسبة للقوة والصحة ربما يكونوا نعمة و ربما يكونوا أيضا أحد الإبتلاءات حيث ربما يستخدم أحد صحته وقوته في الإفتراء على الضعفاء وسلب حقوقهم والسيطرة عليهم ، وربما يكون النجاح المادي نعمة وربما يكون أحد الوسائل التي تجعل صاحبها مغرور ومتقلب ، وإنما السعادة هي حالة صلح بين الإنسان ونفسه ، وهي حالة لا يمكن أن يصل لها الإنسان إلا بصفاء النية والعقل والقلب والفعل واللسان ، وهذا الصفاء لا يمكن أن يصل إليه الإنسان إلا إذا قام بتوظيف كل وجوده في الخير ، فلا ينطق إلا الخير ولا يفعل إلا الخير فنجد أن قدميه تسعى في الخير ، فلا يحمل قلبه أي حقد أو كراهية للأخرين ، أما المال فلا يمثل السعادة فالمال أحد الوسائل فربما يتم توظيف المال لتحقيق الخير وبالتالي تحقيق السعادة وربما يوظف في الشر فيبعدنا كل البعد عن الشعور بالسعادة الحقيقية .

مفاتيح السعادة الحقيقة

  • الغذاء الروحي فيجب أن يقوم الإنسان بتخصيص وقت للغذاء الروحي يوميا وهو عبارة عن صلاة وتسبيح وتلاوة قرأن .
  • المشي فيجب تخصيص مدة من عشر دقائق إلى ثلاثون دقيقة يوميا من وقتك لممارسة رياضة المشي
  • الصمت فإن الجلوس في صمت تام لمدة عشر دقائق يومية من شأنه أن يجلب السعادة .
  • النوم لمدة سبعة ساعات بشكل يومي .
  • استمتع بحياتك من خلال اللعب لبعض الألعاب المسلية يوميا
  • أحرص على قراءة عدد من الكتب يزيد عن عدد الكتب التي قرأتها في العام الماضي .
  • قضاء بعض الوقت مع أشخاص أعمارهم تجاوزت الستون والسبعون عام ومع أطفال دون السادسة عاما حيث أن ذلك من شأنه أن يمنحك شعور قوي بالسعادة .
  • أحلام اليقظة تحقق السعادة الحقيقية فلا مانع منها
  • أحرص على تناول الطعام الصحي والبعد عن الوجبات السريعة والمعلبة والتي تحتوي على مواد حافظة وألوان صناعية مضرة
  • أحرص على شرب كميات كبيرة من الماء
  • حاول أن تجعل الأشخاص من حولك يبتسمون
  • أبتعد عن الثرثرة ولا تحاول أن تضيع وقتك الثمين في الثرثرة .
  • محاولة النسيان الحظات الصعبة ولا تحاول أن تذكر شريكة حياتك بها لأنها ستفقد جمال الوقت الحالي .
  • أبتعد عن الأفكار السلبية ولا تمنحها فرصة السيطرة عليك بينما يجب أن توفر طاقتك للأمور الإيجابية
  • حاول أن تعمل على حل المشاكل التي تقابلك بكل هدوء وثبات دون أي إنفعال
  • حافظ على إبتسامتك دوما وأضحك أكثر
  • لا تحمل في قلبك أي كراهية لأي شخص فالحياة قصيرة جدا
  • يجب أن تتذكر دوما أنه ليس من المهم أن تفوز بكافة المناقشات والمجادلات
  • أحرص على عدم تذكر سلبيات الماضي حتى لا تفسد مستقبلك .
  • أبتعد عن المقارنة بين حياتك وحياة الأخرين أو المقارنة بين شريكة حياتك بالأخريات.
  • أنت الوحيد المسؤل عن سعادتك فلا تعتمد على أي شخص أخر لتحقيق ذلك
  • أتصف دائما بالتسامح وأحرص على أن تسامح الجميع بدون أستثناء .
  • أحسن الظن بالله دوما
  • كن على ثقة أن الأحوال لا تثبت لفترة طويلة مهما كانت حلوة أو صعبة فكن على ثقة أنها ستتغير .
  • أهتم بأصدقائك فهم من يعتانون بك في وقت مرض .

    ممارسة الرياضة تعد أحد مسببات السعادة
    ممارسة الرياضة تعد أحد مسببات السعادة

الوصول للسعادة الحقيقة

لا شك أن كل إنسان في هذا الكون يرغب في الوصول إلى السعادة الحقيقة ولذا سنتعرف على نظريات الوصول للسعادة الحقيقة وهي

النظرية الأولى أن السعادة هي الحصول على أكبر قدر ممكن من اللذة وأقل قدر ممكن من الألم .

النظرية الثانية وهي نظرية أفلاطون أن السعادة هي الحياة الفاضلة بمعنى أن تعيش حياة يغلب عليها الشكل الأخلاقي حتى وإن أدت إلى ألم كبير، فمعيار السعادة عند أفلاطون هو ليس الحصول على أكبر قدر ممكن من اللذة وإنما أن تحصل على أكبر قدر من الفضيلة .

أرسطو السعادة لديه هي عبارة عن الحياة الفاضلة ولكن مع وجود حد أدنى من اللذة للضروريات من مأكل ومشرب ومسكن وصحبه صالحة ، أرسطو هو أفضل من عرف الفضيلة حيث يقول أن الفضيلة هي وسط بين رذيلتين ، فعلى سبيل المثال فضيلة الكرم هي وسط بين رذيلة البخل ورذيلة الإسراف ، وفضيلة الشجاعة هي وسط بين رذيلة الجبن و رذيلة التهور ، فضيلة التواضع هي وسط بين رذيلة الخنوع ورذيلة الكبر.

السعادة الحقيقية هي عبارة عن سلام داخلي وطمائنينة تشعر بها داخلك بغض النظر عما يحدث حولك
السعادة الحقيقية هي عبارة عن سلام داخلي وطمائنينة تشعر بها داخلك بغض النظر عما يحدث حولك

أين توجد السعادة

السعادة موجودة في الأعلى بالقرب من الذات الألهية ، وكلما أرتفعت أكثر كانت السعادة أكثر ، وكلما أقتربت أكثر من الذات الألهية ستشعر بالسعادة أكثر، والدليل على ذلك عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف عن نبي الله محمد صل الله عليه وسلم وأن يسعده في الإسراء والمعراج رفعه إليه وذلك لكي يقترب من ربه فتزيد سعادته ، وإذا سألت نفسك ما هو أسعد مكان يمكن أن تدخله سيكون الجواب قولا واحدا هو الجنة وأين توجد الجنه في الأعلى ، وحتى السعادة في الجنة على مراحل ومستويات وتكون قمة السعادة هي الفردوس الأعلى .وقد قال الرسول صل الله عليه وسلم عن الفردوس الأعلى أن سقفها هو عرش الرحمن فهي قريبة جدا من الذات الألهية.